كتب حسن الشامي
اصدر المركز المصري لحقوق المرأة بيانا يتساءل فيه هل تمارس وزارة السياحة الوصاية على كافة النساء وتعتبر سن الأهلية للنساء 40 عاما بالمخالفة للدستور والقانون؟
واضاف المركز أنه في اطار عمله في عدد من المحافظات، فوجئ بمنع الشابات والسيدات تحت 40 عاما من المبيت في الفنادق دون مرافق، الأمر الذي يعد ممارسة وصاية وإهانة للنساء ومخالف للدستور ويعارض كل سياسات الدولة في تمكين النساء.
وقد واجه المركز منع عدد من منسقات البرامج من الحجز في الفنادق لمتابعة تنفيذ البرامج في المحافظات المختلفة، بادعاء وجود تعليمات بمنع نزول أي من السيدات والشابات في الفنادق دون مرافق من عائلتها، الأمر الذي لم يكن موجها للمركز أو منسقاته فقط وإنما لكافة الشابات والسيدات في مصر، فقد تداولت وسائل التواصل الاجتماعي قصص لبعض الفتيات اللاتي يروون منعهن من الإقامة في الفنادق بمفردهن، ورد الفنادق عليهن"نعتذر عن أقامتك بمفردك في الفندق".
لذا نتوجه بسؤال لوزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني حول مدى قانونية منع بعض الفنادق من إقامة الشابات والسيدات فيها بمفردهن، واشتراط وجود الزوج أو الأب أو الأخ للسماح للفتيات بالإقامة في الفندق.
ويعد هذا الإجراء تمييزا ضد المرأة وإهانة لكافة الشابات والنساء وممارسة وصاية غير مقبولة , أيضا يعد قيد على حرية النساء في الحركة والعمل مخالف للدستور والقانون.
فقد نص الدستور في المادة 62 على : "حرية التنقل، والإقامة، والهجرة مكفولة....".
وفي المادة 92 على: “الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصًا. ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها".
فبدلا من البحث عن آليات زيادة حجم عمل النساء، وفرص التمكين الاقتصادي لهن خاصة في ظل تدني مركز مصر بين دول العالم في مؤشر التمكين الاقتصادي للمرأة، يتم تحجيم عمل النساء، وممارسة وصاية غير مقبولة وكأنها اتهام مسبق لكافة النساء بعدم قدرتهن على اتخاذ القرار أو الاستعداد للانحراف.
كما يأتي هذا الإجراء مخالفا لكافة سياسات الدولة في تمكين المرأة.. فعلى مستوى الحياة العامة، كيف للنساء المشاركات في الأحزاب السياسية والتنقل لممارسة عملهن، وكيف للشابات اللاتي يحملن كارنية متابع انتخابات من الهيئة الوطنية للانتخابات تنفيذ عملهن في المراقبة.
وعلى مستوى سوق العمل : في ضوء متغيرات العمل وكثير من الأعمال تحتاج إلى المتابعة في عدد من الأماكن، هل عليهن الاستقالة أو عدم الترقي لأن ليس لهن أماكن مبيت أو تجعل رجلا في العائلة يتفرغ لمرافقتها.
وعلى مستوى الحرية الشخصية، ماذا لو تعرضت امرأة للعنف المنزلي وقررت البحث عن مأوى آمن، هل عليها البقاء في بيئات عدائية لأن وزارة السياحة قررت الوصاية على النساء.
وأكدت رئيسة المركز أن مثل هذه القرارات تتعارض مع سياسات الدولة وتساهم في تراجع مكانة مصر على مستوى مؤشرات التنمية، حيث تؤكد المؤشرات التي تقيس عدم المساواة بين الجنسين تدني ترتيب مصر فيما يتعلق بالمشاركة والفرص الاقتصادية المتاحة للنساء، فقد احتلت مصر المركز 140 من بين 153 دولة وفق تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2019 م، وفي هذا المؤشر تراجع عن العام السابق، حيث احتلت مصر المركز 139 من 149 دولة على مستوي العالم لعام 2018 م، في حين احتلت المركز 135 لعام 2017.
وطالبت المحامية نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري بسرعة تدخل وزير السياحة الدكتور خالد العناني لإنهاء هذه الأزمة التي تحد من فرص تنقل وعمل النساء، كما طالبت المجلس القومي للمرأة مراجعة القوانين والقرارات ذات الصلة بمراجعة هذا القرار مع وزير السياحة والجهات المعنية.









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق